الثعلبي
56
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
فاقتلوهم ، ثم إذا اخرجوا فاقتلوهم . فنزل ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ « 1 » أي يعيبك في أمرها ، ويطعن عليك فيها يقال : هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . قال الشاعر : إذا لقيتك عن شحط تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة « 2 » وقال مجاهد : يهمزك : يطعنك ، وقال عطاء : يغتابك ، وقال الحسن والأعرج وأبو رجاء وسلام ويعقوب : يُلْمِزُكَ بضم الميم ، وروى عوف بن كثير يَلْمِزْكَ بكسر الميم خفيفة فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ وقرأ [ إياد بن لقيط ] : ساخطون « 3 » . قال ابن زيد : هؤلاء المنافقون قالوا : والله لا يعطيها محمد إلا من أحب ولا يؤثر بها إلّا هواه . وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ إلى قوله راغِبُونَ في أن يوسع علينا من فضله فيغنينا عن الصدقة وغيرها من أموال الناس ، وقال ابن عباس : راغبون إليه فيما يعطينا من الثواب ، ويصرف عنا من العقاب .
--> ( 1 ) مسند أحمد : 3 / 56 . ( 2 ) لسان العرب : 5 / 426 . ( 3 ) راجع تفسير الدر المنثور : 3 / 240 .